جلال الدين الرومي

573

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أرى كلنا يبغى الحياة لنفسه * حريصا عليها مستهاما بها صبا - فحب الجبان النفس أورده التقى * وحب الشجاع الحرب أورده الحربا - ويختلف الرزقان والفعل واحد * إلى أن ترى إحسان هذا لذا ذنبا ( ديوان - دار صادر / ص 327 د . ت ) فالمحك يبدي الشجاع من الجبان ( أنظر أيضا الكتاب الثالث تفسير قول الإمام على رضي الله عنه لا شجاعة يا فتى قبل الحروب ) . ( 2921 ) يرى فروزانفر أن الموضوع الوارد في الأبيات التي تبدأ بهذا البيت وقيل المتوكل كالطفل لا يعرف شيئا يأوى إليه إلا أمه كذلك المتوكل لا يهتدى إلا إلى ربه ( الرسالة القشيرية ) والدرجة الثانية من درجات التوكل وهي أقوى وهي أن يكون حاله مع الله تعالى كحال الطفل مع أمه فإه لا عرف غيرها ولا يفزع إلى أحد سواها ولا يعتمد على إلا إياها فإذا أول سابق إلى لسانه يا أماه وأول خاطر على قلبه أمه ، فإنها مفزعه ( إحياء العلوم ج - 4 ص 185 ) وقد أخذ على شريعتي الجدلية وجعلها للشعوب المغلوبة ( الطفل ) والشعوب الغالبة ( الأم ) ( أنظر العودة إلى الذات ) . ( 2926 - 2931 ) ليكن خاطرك أيها الآمن متعلقا بالله تعالى تعلق الطفل بأمه ، وليكن كل ما هو سوى الله عندك كالحجر والمدر وهذا هو معنى « إياك نعبد وإياك نستعين » ، و « إياك » هنا هي للحصر ونفى الرياء في نعبد وهي للحصر في نستعين : أي أنت فحسب نعبد ومنك فحسب نطلب العون . . وقد وردت في الفاتحة معاني كثيرة . قال ابن عباس رضي الله عنهما : نعبدك ولا نعبد غيرك .